عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

59

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يجتمعان في قلب [ عبد : الإيمان ] « 1 » ، والشح » « 2 » . فصل [ ذهب قوم إلى أن الشح والبخل بمعنى واحد ] ذهب قوم إلى أن الشح والبخل بمعنى واحد . وقال أبو سليمان الخطابي : [ الشح ] « 3 » أبلغ في المنع من البخل ، وإنما الشح بمنزلة الجنس ، والبخل بمنزلة النوع . قال بعضهم : البخل : أن يضنّ بماله ، والشحّ أن يبخل بماله ومعروفه « 4 » . وقال طاووس : الشحّ : البخل بما في يد غيره ، والبخل : منع ما في يده « 5 » . وقال سعيد بن جبير : الشحّ : هو أخذ الحرام ومنع الزكاة « 6 » . وقال أبو الشعثاء : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إني أخاف أن أكون قد هلكت . قال : وما ذاك ؟ قال : أسمع اللّه يقول : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وأنا رجل شحيح لا يكاد يخرج من يدي شيء ، قال : ليس ذلك بالشح الذي ذكره اللّه تعالى في القرآن ، إنما الشح أن تأكل مال أخيك ظلما ، إنما ذلك البخل ، وبئس الشيء البخل « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل : مؤمن . والتصويب من ب ، ومسند أحمد ( 2 / 340 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 2 / 340 ح 8460 ) . ( 3 ) زيادة من ب . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 215 ) . ( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 507 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 108 ) وعزاه لابن المنذر . ( 6 ) ذكره السيوطي في الدر ( 8 / 108 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 28 / 43 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3346 - 3347 ) ، والحاكم ( 2 / 532 ح 3815 ) ، وابن أبي شيبة ( 5 / 332 ح 26611 ) ، والطبراني في الكبير ( 9 / 218 ح 9060 ) ، -